الشيخ الحويزي

431

تفسير نور الثقلين

فقلنا : اغتيل رسول الله أو استطير فانطلقنا نطلبه من الشعاب فلقيناه مقبلا من نحو حراء فقلنا : يا رسول الله أين كنت ؟ لقد أشفقنا عليك وقلنا له بتنا الليلة بشر ليلة بات بها قوم حين فقدناك ، فقال : انه أتاني داعى الجن فذهبت أقرئهم القرآن ، فذهب بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم ، فأما أن يكون صحبه منا أحد فلم يصحبه . 5 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الجن على ثلاثة اجزاء : فجزء مع الملائكة وجزء يطيرون في الهواء وجزء كلاب وحيات . 6 - في أصول الكافي بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن يحيى بن مساور عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام في بعض ما أتيته فجعل يقول : لا تعجل ( 1 ) حتى حميت الشمس على وجعلت أتتبع الأفياء ، ( 2 ) فما لبثت ان خرج على قوم كأنهم الجراد الصفر عليهم البتوت ( 3 ) قد انتهكتهم العبادة قال : فوالله لأنساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم ، فلما دخلت عليه قال لي : أراني قد شققت عليك قلت : والله لقد انساني ما كنت فيه قوم مروا بي لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زي رجل واحد ، كان ألوانهم الجراد الصفر ، قد انتهكتهم العبادة ؟ فقال : يا سعد رأيتهم ؟ قلت : نعم ، قال : أولئك اخوانك من الجن قال . فقلت : يأتونك ؟ قال : نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم . 7 - علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن حسان عن إبراهيم بن إسماعيل عن ابن جبل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا ببابه فخرج علينا قوم أشباه الزط عليهم ( 4 ) ازر وأكسية . فسألنا أبا عبد الله عليه السلام عنهم فقال : هؤلاء اخوانكم من الجن .

--> ( 1 ) أي كلما استأذنت للدخول عليه يقول لي : لا تعجل فلبثت على الباب حتى حميت الشمس أي اشتد حرها . ( 2 ) الأفياء ، جمع الفئ وهو الظل . ( 3 ) البتوت جمع البت : الطيلسان قوله قد " انتهكتهم " أي هزلتهم . ( 4 ) الزط : بضم الزاء أي صنف من الهنود .